عبد الله بن محمد المالكي
183
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
ثم كانت سنة أربع « 1 » عشرة « 2 » وثلاثمائة فيها توفي : 203 - أبو جعفر أحمد « 3 » بن نصر « 4 » الفقيه « * » - رحمه اللّه تعالى - [ كان من الفقهاء المبرزين ، والحفاظ المعدودين ، لا يدانيه في ذلك أحد في زمانه ] « 5 » ، وله مناقب جليلة . الشيخ أبو الحسن بن القابسي رضي اللّه عنه قال : نزلت « 6 » بالقيروان مسألة ، وذلك أن امرأة سقت زوجها شيئا « 7 » فجذمته فاضطرب علماء القيروان فيها ، فسئل عنها أحمد بن نصر هذا فقال لهم : المسألة في المدونة « 8 » فقالوا له : أين هي ؟ فقال لهم : قال مالك - رضي اللّه عنه - : في كتاب الجراح ( في ) « 9 » السنّ إذا ضربها رجل فاسودّت أو اخضرّت فقد تمّ عقلها ووجبت فيها الدية . لأن السن إنما يراد منها بياضها وجمالها فإذا ضربت فاسودّت أو اخضرّت فقد ذهب جمالها ووجبت فيها الدية وكذلك الإنسان إنما يراد [ منه ] « 10 » جماله وحسنه فإذا تجذم
--> ( * ) مصادره : طبقات الخشني 159 - 160 ، 231 ، طبقات الفقهاء 160 المدارك 5 : 93 - 95 ، المعالم 3 : 3 - 7 ، البيان المغرب 1 : 194 - 195 ( وفيات سنة 317 ) . ( 1 ) كذا في أصول الرياض وتاريخ وفاته في المدارك والمعالم والبيان سنة 317 والغريب أن عياض وابن ناجي لم يعقبا على هذا التاريخ ولم يلفتا النظر إلى ما جاء في الرياض ، فهل كان لديهما نسخ أصح من النسخ الواصلة إلينا ؟ ( 2 ) في ( ب ) : عشر ( 3 ) في ( ب ) : محمد ( 4 ) كذا سماه الخشني في الطبقات وقد ورد اسمه في المدارك والمعالم بصورة أوفى ، فهو : أبو جعفر أحمد بن نصر بن زياد الهوارى ، وزاد صاحب المعالم : « البربرى » . ( 5 ) ما بين المعقفين أضفناه من المدارك والمعالم وقد أسنداه عن المالكي . ( 6 ) الخبر في المدارك 5 : 95 ، والمعالم 3 : 4 - 5 . ( 7 ) في المعالم : سما ( 8 ) المدونة الكبرى 6 : 321 . ( 9 ) سقطت من ( ب ) ( 10 ) زيادة من ( ب )